أحمد بن عبيد الله بن عياش الجوهري

49

مقتضب الأثر

قال : فما الأعراف جعلت فداك : قال : كثائب من مسك عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولأوصيائك يعرفون كلا بسيماهم ، فقال سفيان : ، أفلا أقول في ذلك شيئا ؟ فقال من قصيدة شعر : أي ربعهم هل فيك لي اليوم مربع * وهل لليال كن لي فيك مرجع وفيها يقول : وأنتم ولاة الحشر والنشر والجزاء * وأتنم ليوم المفزع لأهول مفزع وأنتم على الأعراف وهي كثائب * من المسك رياها بكم يتضوع ( 1 ) ثمانية بالعرش إذ يحملونه * ومن بعدهم في الأرض هادون أربع ( 2 ) وأنشدني أبو منصور عبد المنعم بن النعمان العبادي قال : أنشدني الحسن بن مسلم الوهبي ان أبا الغوث الطهوي المنبجي شاعر آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنشده بعسكر سر من رأى قال الوهبي : واسم أبو الغوث أسلم بن مهوز من أهل منبج ( 3 ) وكان البختري يمدح الملوك ، وهذا يمدح آل محمد صلى الله عليه وآله وكان البختري أبو عبادة ينشد هذه القصيدة لأبي الغوث : ولهت إلى رؤياكم وله الصادي * يذاد عن الورد الروي بذواد ( 4 ) محلى عن الورد اللذيذ مساغه * إذا طاف وراد به بعد وراد فأعلمت فيكم كل هوجاء جسرة * ذمول السرى بقتاد في كل مقتاد ( 5 )

--> ( 1 ) تضوع المسك : انتشرت رائحته . ( 2 ) أخرجه في البحار ج 9 ص 396 مختصرا . ( 3 ) قال ياقوت : وبلد قديم وما أظنه الا روميا الا ان اشتقاقه في العربية يجوزان يكون من أشياء إلى أن قال : وذكر بعضهم ان أول من بناها كسرى لما غلب على الشام وسماها من به أي أنا أجود فعربت فقيل له سنبج . غلب على الشام وسماها من به أي أنا أجود فعربت فقيل له سنبج . ( 4 ) الصادي : العطشان وذاده : دفعه وطرده . ( 5 ) الهوجاء مؤنث الأهوج : الناقة المسرعة حتى كان بها هوجا . والجسرة من الإبل : العظيمة وذمل ذمولا البعير : سار سيرا لينا .